محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

54

النشر في القراءات العشر

وصاحب التبصرة وصاحب الهداية وصاحب الهادي وتبعهم على ذلك أبو القاسم الشاطبى ، وأما يا أسفى فروى إمالته كذلك عن الدوري عنه بغير خلاف كل من صاحب الكافي وصاحب الهداية وصاحب الهادي وهو يحتمل ظاهر كلام الشاطبى وذكر صاحب التبصرة عنه فيها خلافا وأنه قرأ بفتحها ونص الداني على فتحها له دون أخواتها وروى فتح الألفاظ السبعة عن أبي عمرو من روايتيه سائر أهل الأداء من المغاربة والمصريين وغيرهم وبه قرأ الداني على أبى الحسن . وروى جمهور العراقيين وبعض المصريين فتح جميع هذا الفصل عن أبي عمرو من روايتيه المذكورتين ولم يميلوا عنه شيئا مما ذكرنا سوى ما تقدم من ذوات الراء وأعمى الأولى من سُبْحانَ و رَأْيَ حسب لا غير وهو الذي في المستنير لابن سوار والإرشاد والكفاية لأبى العز والمبهج والكفاية لسبط الخياط والجامع لابن فارس والكامل لأبى القاسم الهذلي وغير ذلك من الكتب وأشار الحافظ أبو العلاء إلى الجمع بين الروايتين فقال في غايته ومن لم يمل عنه يعنى عن أبي عمرو « فعلى » على اختلاف حركة فائها وأواخر الآي في السور اليائيات وما يجاورها من الواويات فإنه يقرأ جميع ذلك بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب قال ومن صعب عليه اللفظ بذلك عدل إلى التفخيم لأنه الأصل ( قلت ) وكل من الفتح وبين اللفظين صحيح ثابت عن أبي عمرو من الروايتين المذكورتين قرأت به وبه آخذ وقد روى منهم بكر بن شاذان وأبو الفرج النهرواني عن زيد عن ابن فرح عن الدوري إمالة الدنيا حيث وقعت إمالة محضة ، نص على ذلك أبو طاهر بن سوار وأبو العز القلانسي وأبو العلاء الهمداني وغيرهم وهو صحيح مأخوذ به من الطريق المذكورة واللّه تعالى أعلم فصل في إمالة الألف التي بعدها راء متطرفة مكسورة اتفق أبو عمرو من روايتيه والكسائي من رواية الدوري على إمالة كل ألف